السيد محمد علي العلوي الگرگاني
7
لئالي الأصول
الثالثة : مرتبة الفعليّة ، وهي مرتبة الإنفاذ والإعلام والإبلاغ للناس ، فإنّه في هذه المرتبة يكون الحكم على نحو لو علم بها المكلّف لوجب عليه الامتثال ، لأنّه قد فرض نفوذ الحكم وعلم المكلّف به ، إلّاأنّه ربما لا يكون المكلّف قادراً ولا عالماً ، فمع ذلك يكون التكليف فعليّاً . الرابعة : مرتبة التنجيز ، وهو مرتبة انقطاع عذر المكلّف من جهة علمه وقدرته عليه ، وهذا هو الذي عليه يكون منجّزاً ولا عذر عليه . فظاهر كلام صاحب « الكفاية » أنّ التنافي والتعاند إنّما يتحقّق في المرتبة الفعليّة دون الإنشائيّة والاقتضائيّة والتنجّز كما صرّح بذلك . المقدّمة الثانية : أنّه تعرّض لمتعلّق الأحكام ، وقال بأنّه قد يكون متعلّقها هو نفس فعل المكلّف ، أو ما هو اسمه ، بأن يكون ما يتعلّق به الحكم هو ما يكون من الأمور المتأصّلة كالقيام والقعود ونظائرهما ، المسمّى في المعقول بالمحمول بالضميمة ، أو ما هو عنوانه ممّا قد انتزع عنه ، بحيث لولا انتزاعه تصوّراً واختراعه ذهناً ، لما كان بحذائه شيء خارجاً ، وكان خارج المحمول ، كالملكيّة والزوجيّة والرقّية والحرّية والمغصوبيّة ، إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ، وما اختاره هو الأوّل منها ، وإن أخذ مثل قسم الثالث في متعلّق الأحكام ، وليس ذلك إلّا باعتبار أنّه آلة للحاظ متعلّقاتها والإشارة إليها بمقدار الغرض منها والحاجة إليها ، لا بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله وحياله . المقدّمة الثالثة : أنّ تعدّد الوجه والعنوان لا يوجب تعدّد المعنون ، ولا تنثلم به وحدته ، فإنّ المفاهيم المتعدّدة والعناوين الكثيرة ، ربما تنطبق على الواحد ، وتصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة ، بل بسيطٌ من جميع الجهات ، ليس